Submit to FacebookSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JSite::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/layouts/com_content/article/default.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JApplication::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/includes/application.php on line 539
طباعة

إِلَىَ التَّخَصُصِ..

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13

إنه لا نجاح لأي مجتمعٍ مسلمٍ دون تكامل، ولا تكامل دون معرفة كل فرد ما له وما عليه،كما أنه لا استقرار ولا توازُن للمجتمع دون إدراكٍ لقائمة الأولويات ومعرفة ما يجب تحصيلُه من المصالح، وما يجبُ درءُه من

المفاسد، و ما هو من الاختصاص وما ليس من الاختصاص، ذلك كله كي لا تختلط الأمور، ولا تتبَعثَر المصالح، ولئلا يُصبحُ الناسُ فوضى لا سَراةَ لهم.وإن مما يَعنِينا من هذا كله ما يُسمَّى بمبدأ (التخصص)، الذي يعني : اقتصارَ عضوٍ أو فردٍ أو جماعةٍ  على فنٍّ معين، أو عملٍ معين، وهو من الضرورات للمجتمع المتكامل؛ حيث يُفرِّق الأعمال والعلوم بين الأفراد، كل فردٍ بما وَهَبَه الله من قدرةٍ ومعرفةٍ في مجاله، أو بما أُوكِل إليه من مصالح المسلمين.وهو - بلا شك - يزيد في الإتقان، ويؤدِّي إلى المهارة والجودة، والاكتشاف والاختراع، ويحُدُّ من الفوضى بتنازُع الاختصاص أو تدافُعه، لا سيما إذا كان تنازُع تضادٍّ لا تنازُع تنوُّع. قال - سبحانه وتعالى -: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)[التوبة: 122].

فقد دلَّت هذه الآية على أنه لا يمكن أن يكون كل الناس علماء، ولا أن يكون كل الناس حُكَّامًا، ولا أن يكونوا كلهم مجاهدين، ولا أن يكونوا كلهم فلاحين أو دارسين أو غير ذلك. وقد جاء في آيةٍ أخرى ما يدلُّ على هذا المعنى وعلى أنه يجبُ أن يُردَّ الاختصاص إلى أهله، وألاَّ يُفتاتَ عليهم فيه، فقد قال - سبحانه -: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلً) [النساء: 83].و قال النبي صلى الله عليه وسلمفي مسألة توبير النخل: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»[مسلم] وكقوله صلى الله عليه وسلمفي حق الطب: «من تتطبَّبَ ولم يُعلَم منه طبٌّ فهو ضامن»[أبوداود و النسائي و ابن ماجه الصحيحة :635].فها هو صلى الله عليه وسلمهنا يرُدُّ الاختصاص إلى أهله وهو في الوقت نفسه يُحذِّر من التطفُّل عليه؛ بل إنه يتوَّعَدُ المُتطفِّلين عليه بالمُساءلة والمحاسبة، فكيف بالمُقصِّرين فيه من ذوِيه وأهله؟! وإن تعجَب فعَجَبٌ فِعلُ بعض المُتطفِّلين على جميع التخصصات، والذين نصَّبوا أنفسَهم من ذوي الإحاطة بجميع الأمور؛ دينيةً كانت أو دنيوية، وجعلوا من أنفسهم حُكَّامًا ومُفتين وأطباء واقتصاديين ومُفكِّرين، وهم لا يَعْدُون كَونَهم كتبةً على ورقٍ مُبتذَل، لا رائدَ لهم فيه إلا التطفُّل، وحبُّ الشهرة، وطلب الرياسة، والثناء بالجُرأة والاقتدار الزائف بإجادة كل فنٍّ وإحسان كل طرحٍ - زعموا - فقد أمر صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن زيد -صاحب رؤيا الأذان - أن يُلقِي ذلك على بلال؛ لأنه أندى منه صوتًا، كما أنه صلى الله عليه وسلمقد رُوِيَ عنه أنه قال:«أفرضُكم زيد»؛ أي: أعلمُكم بالفرائض، وقال صلى الله عليه وسلم-: «أقرؤكُم أُبَيّ»أي: أحسنُكم قراءةً للقرآن [أحمد و النسائي، صحيح الجامع895]  وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلمأنه أشاد بحسان بن ثابت على أنه أشعر الصحابة، وعلى أن عليًّا أقضَاهم، ومعاذًا أعلمَهم بالحلال والحرام، وأن خالد بن الوليد سيف الله المسلول، وثبت عنه صلى الله عليه وسلمأنه قال:«يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله ..»الحديث [مسلم].

فحَذَارِ حَذَارِ من الفوضى، فحَذَارِ يا طالب العلم أن تتحدَّث فيما ليس عندك فيه من الله برهان، وحَذَارِ أيها الطبيب أن تتطبَّب فيما لا تعرف، وحَذَارِ أيها الكاتب أن تتطفَّل على موائد العلماء والمصالح العامة وأن تُنصِّبَ نفسَكَ وصيًّا في الطقطقة عليهم ونهش لحومهم، فتتنطَّع في القَذَاة وتتعامَى عن الوَرَم ، ألا فليعرِف كلُّ امرئٍ قدرَهُ، وليتقِ اللهَ فيما يأخذ وما يَذَر، فرَحِمَ الله امرءًا عرفَ قدرَ نفسه، وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع أو علِم أو رأى، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام؛ فإن تطفُّل المرء على تخصُّص ليس منه ولا هو من بابَتِه في وِرْد ولا صَدَر لهُوَ عينُ الافتيات والتدخُّل فيما لا يعنِيه، وكفى بهذا سوءًا ووقوعًا في مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلمبقوله: «من حسن إسلام المرءِ تركُه ما لا يَعنِيه»[الترمذي ،صحيح الجامع:5911] و فيه عدم  احترامٍ للتخصُّص، والنبي صلى الله عليه وسلميقول: «أعطُوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه»[أبويعلى : الصحيحة :340]و لا يعنِي التخصُّص ألا يُقصِّر أحدٌ في تخصُّصه، أو لا يعتريه النقص بوجهٍ من الوجوه، كلا؛ فالكمال لله والعصمة لرسوله صلى الله عليه وسلمولا يعني التسليمُ بالتخصُّص أيضًا - ولو كان دنيويًّا - ألاَّ يتدخَّلَ أهلُ العلم والفقه بالنُّصح فيه إذا كان لتدخُّلهم برهانٌ من كتاب الله وسنة رسوله، فهذا النبي صلى الله عليه وسلموهو لا يقول الشعر لم يصُدَّه ذلك عن بيان الحق وعدم تأخيره عن وقت الحاجة؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم:«أصدقُ كلمةٍ قالها الشاعر كلمةُ لبيد: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطل»[ مسلم]. وقد أغفَلَ النبي صلى الله عليه وسلمعجُز البيت الذي يقول فيه لبيد: ((و كلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ)) ؛ لأن نعيم الجنة لا يزول ولا يحول، وهذا يدلُّ على عدم موافقة النبي صلى الله عليه وسلملعجُز البيت بدلالة الإيماء والتنبيه. ورحِمَ الله أبا المُظفَّر السمعاني؛ حيث ردَّ على أحدهم في كتابه "قواطع الأدلة" قائلاً: "فكان الأولَى به - عفا الله عنه - أن يترك الخوضَ في هذا الفن ويُحيله على أهله؛ فإن من خاض فيما ليس من شأنه فأقلُّ ما يُصيبُه افتضاحُه عند أهله". ورحِمَ الله الحافظ ابن حجر؛ حيث قال: "ومن تكلَّم في غير فنِّه أتى بالعجائب". [ من خطبة للشيخ سعود الشريم ]

أضف تعليق

كود امني
تحديث

منوعات من الارشيف

  • est_zolqaeda34
  • gomadaakhra_33
  • gomadaakhra_34
  • gomadaawal_33
  • gomadaawl_34
  • mohram_34
  • rabiawal_33
  • rabithani_33
  • rabithani_34
  • ragab_33
  • ragab_34
  • rmdan1_33
  • rmdan2_33
  • rmdan2_34
  • rmdan_34
  • safar_33
  • safar_34
  • zoalhga_33
  • zoalqada_33