Submit to FacebookSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JSite::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/layouts/com_content/article/default.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JApplication::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/includes/application.php on line 539
طباعة

الخطاب الدعوي الواقعي

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13

لا يخفى على كل مشتغل بالدعوة متمرس فيها ما لفهم واقع المسلمين من أهمية وأن تجاهل ذلك يوقع في عواقب وخيمة . بيد أن صنفاً من الناس من علمانيين وأنصاف متعلمين ومنظرين غالوا في ادعاء فهم الواقع حتى طوعوا أحكام الشرع لأهواء الأمم

وأعرافها فجعلوا ما يكتنف محيطهم من تطورات ومخترعات ميزاناً للترجيح بين أقوال الفقهاء حيناً، ونبراساً لاستنباط أحكام جديدة من الكتاب والسنة ومقيداً لها حيناً آخر، بل وربما ناسخاً لها بالكلية في بعض الأحايين الأخرى.
وكثير من هؤلاء أعني المتصيدين لأهل الديانة العثرات والباغين لهم العنت يضخمون هفوات أهل النسك والديانة ويسلّطون الأضواء على زلات حاملي الدعوة بغية عيبهم وإسقاط مكانتهم من أعين الناس وليس هذا بشئ وقد صدق من قال :
ومكلّف الأيام غير طباعها            متطلباً في الماء جذوة نار
هذا مع ملاحظة ورود أخطاء تتمخض عن تعدد وسائط البلاغ وتوفرها وولوج ما لا يحصى من المسلمين إلى مجال حمل الدعوة واتساع رقعة المتصدرين لهذه المهمة الجليلة، سواء ملكوا الكفاءة والأهلية لذلك أو افتقدوا ما قلَّ منها أو كثر لذلك يقال : إن تشرف المسلم بحمل الدعوة إلى الله تعالى لا يرفع عنه نقائص البشر الملازمة لهم وإنما بحسب اجتهاد الداعي في مداواة نفسه بالأدوية الشرعية من أدوائها و مراجعة أهل العلم.
والعتاب واللوم على بعض المتصدرين للدعوة في زماننا ممن يخاطبون الملايين يغالون في مداراة الناس ( مداهنتهم ) فيؤول أمرهم إلى كتمان حق وجب إظهاره أو إثارة حزمة من الضباب حول أمر يلزم الداعي إعلام الناس به ناصعاً براقاً كالتوحيد - الذي به أمنهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة – خالياً من كل ما يؤثر على وضوح الرؤية وجلائها فلمسوا رضا الناس وتحاشوا مواضع سخطهم تارة يسمون هذه المداهنة مداراة وتارة يعللونها بالإكراه وتارة أخرى يتكئون على دعوى المصلحة أو غير ذلك من خيوط العنكبوت التي يتخذها المتملقون جُنة يستترون بها من سهام الناقدين ورماح الكاشفين لزيف خلطهم بين مفهومي المداراة و المداهنة وهم أبصر بنفوسهم ولو ألقوا معاذيرهم (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) [البقرة: ٩].
وهؤلاء أنفسهم أو من سار على دربهم من محبي الظهور ومتعمدي التحريف ومتقصدي الإغراب ومتزلفي أصحاب الجاهـ قد أحدثوا في دين الله تعالى ما ليس منه وبدلوا أحكاماً إلهيةً بحثالات أذهان بشرية بدعوى الإبداع في الطرح وتحت ذريعة استحداث عوامل مبتكرة لجذب مدعويين جدد لا تروق لهم أساليب الطرح المعهودة في ظنهم. فلا تعجب من جمعهم الرجال و النساء في مجلس واحد و لا دعوتهم للتصويت على الثوابت الشرعية و لا تفزع من قولهم المحفوظات الدعوية من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة لا تناسب روح العصر!! بل لا تفزع أيضاً من استضافتهم لأكابر مجرمي اللادينيين في القنوات العالمية ونحوها لمناقشة ما علم بالضرورة من دين الاسلام مناقشة تتسم بالموضوعية التامة دون تحيز أو محاباة للإسلام ولا للكفر  زعموا !!!
هذا وما زالت ولله الحمد طائفة من علماء المسلمين أهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح يُبْدِعون في طرح الموضوعات ومناقشتها مع الحفاظ على مضمونها من المساس، وصيانة محتواها من العبث، والرد على من تسوِّل له نفسه شيئاً من ذلك ودحض مفترياته وشبهه. ومن تأمل تاريخ التصنيف في العلوم الشرعية والمراحل التي مر بها ونظر إلى علمائنا المعاصرين علم الكثير من ذلك فتكشّفت له جوانب الإبداع عند علمائنا الكرام بما يذهل العقول ويحير الألباب. فتراهم يستخرجون من بطون الكتب العجائب ويضعونها في محلها وتراهم يدلي كلٌ منهم بدلو يغاير سابقيه في الوعظ والإرشاد مع تواصيهم فيما بينهم بالحرص على حفظ المضمون الشرعي من أن تشوبه الشوائب أو تعكر صفوه المعكرات حتى غدا الجمع بين التجدد والصيانة سمة لهم.
وأخيراً يقال: الخطاب الدعوي واضح الدلالة قوي الحجة شامل لجميع عناصر الرسالة يتأثر بأصناف المخاطبين فيعامل كلاً بحسبه ، فيخاطب أفهامهم وبيئاتهم وأحوالهم ويراعي الأولويات العقدية والمناسبات.فهو خطاب أصيل ، ثوابته لا تتغير ومنهجيته تدور مع ثوابته فهو بهذا الاعتبار في تجدد دائم لا تؤثر فيه المتغيرات سلباً فهو ثابت بتثبيت الله له مقنع متمكن من ذلك قائم على التيسير الشرعي واقعي متخصص ، والذين يؤدونه من العلماء والدعاة والمصلحين أصحاب خبرة تجريبية متراكمة.فهذا هو الخطاب الدعوي الذي لابد أن يُلتزم ، فبه يعود الإسلام كما كان عليه في أيامه البيض .
 والحمد لله من قبل ومن بعد وهو الموفق والمعين والهادي إلى سواء السبيل.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

منوعات من الارشيف

  • est_zolqaeda34
  • gomadaakhra_33
  • gomadaakhra_34
  • gomadaawal_33
  • gomadaawl_34
  • mohram_34
  • rabiawal_33
  • rabithani_33
  • rabithani_34
  • ragab_33
  • ragab_34
  • rmdan1_33
  • rmdan2_33
  • rmdan2_34
  • rmdan_34
  • safar_33
  • safar_34
  • zoalhga_33
  • zoalqada_33