Submit to FacebookSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JSite::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/layouts/com_content/article/default.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JApplication::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/includes/application.php on line 539
طباعة

الإزهاق لما أورده (القاصُّ) إسحق(1/3)

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13

 د.عارف عوض الركابي :  كتب الأستاذ إسحق أحمد فضل الله بصحيفة الانتباهة يوم الخميس الرابع من ربيع الثاني 1434هـ ويوم الأربعاء الماضي  17 ربيع الثاني عبارات فيها إساءة بالغة وتجريح للصحابي الجليل كاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان رضي الله

عنه .. ففي المقال الأول كتب هذه العبارة: (وبراءة الدولة لا تكفي عذراً لاحتضان أحد.. فالتاريخ يكتب أن من سمم الحسن بن علي بن ابي طالب هو زوجته بعد أن أغراها معاوية بالزواج من يزيد لتصبح «سلطانة»).انتهى.
وفي المقال الثاني كتب : (وقالوا إن معاوية بن أبي سفيان أيام الفتنة يجعل الناس يلعنون الإمام علي بن أبي طالب على المنبر ويجعلونها من خطبة الجمعة ــ وحين يلومه من يلومه يقول:
والله لا أدعها حتى إذا تركها الخطيب يوماً خرج الناس وهم يقولون «تركت السنة»
> قالت الحكاية ــ فما استدار الزمان حتى جاء عمر بن عبد العزيز وأبطل اللعنة وجعل مكانها «إن الله يأمر بالعدل والإحسان» فلما قالها الخطيب في أول جمعة خرج الناس من مسجد دمشق وهم يقولون ساخطين:تركت السنة اليوم).انتهى.
لقد أثارت هذه العبارات وغيرها ردود فعل واسعة ، ومن يطلع على صفحة الكاتب إسحق بالفيس بوك يقف على شيء من ردة الفعل على ما نشر وقد وصلتني رسائل بريدية كثيرة بشأنها ، وقد وعد القراء بالفيس بوك من نشر اعتذار بالصحيفة يوم الجمعة قبل الماضي فانتظروه إلا أنه فاجأهم بالمقال الثاني !!!
 وعلى طريقتي في (النقاش العلمي) فإني رأيت وجوب المناقشة العلمية الموضوعية لما نشر الأستاذ إسحق وأبدأ في هذا المقال بمناقشة ما نشر في المقال الأول :
لقد تعجبت من تسطير الأستاذ إسحق لهذه العبارات التي تضمنت اتهاماً خطيراً وعظيماً لأحد صحابة النبي عليه الصلاة والسلام وأحد كتاب الوحي ، وخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. ونسب له فيها جريمة نكراء..
وفي بداية مقالي فإني أطالب الأخ إسحق أحمد فضل الله بإيراد البينات والأدلة الصحيحة المسندة التي بنى عليها نقله لهذه (الفرية) على معاوية رضي الله عنه .. فالاتهام بالقتل أمر يحتاج إلى بينات صحيحة يثبت بها الاتهام .. ولا ينفع ولا يجدي في إثبات ذلك قوله : (فالتاريخ يكتب..) ، فالتاريخ كُتِبَ به الصحيح وكُتِبَ به غير الصحيح ، ولذلك قام علماء الإسلام المتخصصين في هذا الجانب بتنقيح الصحيح مما جمع ، وتم بيان ما لا يصح وفق القواعد الشرعية الدقيقة في العلوم المتعلقة بالأسانيد والمصطلح والجرح والتعديل ، وعلم الرجال .. وقد بين بعض من جمع التاريخ بأنفسهم وفي مقدمتهم الإمام الطبري أنهم جمعوا في كتبهم ما يصح وما لا يصح !! ونبهوا إلى أنهم اشتغلوا بأمر الجمع فقط .. وأحالوا الباحثين من بعدهم إلى التمحيص ، فقام الباحثون بذلك على منهج دقيق في دراسة الأسانيد .وهذه المعلومة من بدهيات ما يقرأ في علم التأريخ ..
فهل يا ترى قام الأخ إسحق بالبحث في صحة إسناد هذه القصة التي افتريت على الصحابي الجليل معاوية قبل أن ينشرها في مقاله ؟! فإذا كان قد بحث وبنى على بحثه جزمه بقوله : (فالتاريخ يكتب..) فإنا نطالبه بنتيجة بحثه في إثبات هذه التهمة لتتم مناقشته العلمية فيه.. فإذا كان معاوية رضي الله عنه قد مات فإنه : أحد صحابة نبينا عليه الصلاة والسلام وأحد كتاب الوحي وهو (خال المؤمنين) ، وإنا مطالبون بالدفاع عن صحابة نبينا الكريم .. و قد قال الإمام عبد الله بن المبارك: معاوية عندنا محنة ، فمن رأيناه ينظر إليه شزراً اتهمناه على القوم ، يعني الصحابة . انظر البداية والنهاية لابن كثير (8/139) .
وإن لم يكن الأستاذ إسحق قد بحث عن صحة ما نشر ، وأتى بالمعلومة كما يأتي ببعض ما يظنه من أخبار وقصص مستنداً على (الحدس) وهو الظن ..فإنا نطالبه ببيان ذلك أيضاً والرجوع عنه
وإذا كان الأخ إسحق نشر هذه التهمة وهو في سياق جزم !! فإني أدعو لقراءة بعض ما نشره هؤلاء الأئمة رحمهم الله :
قال القاضي ابن العربي المالكي في كتابه (العواصم من القواصم) ص220-221: (فإن قيل: دس على الحسن من سمه ، قلنا هذا محال من وجهين : أحدهما: أنه ما كان ليتقي من الحسن بأسا وقد سلم الأمر.الثاني: أنه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله ، فكيف تحملونه بغير بينة على أحد من خلقه ؟ في زمن متباعد ، لم نثق فيه بنقل ناقل ، بين أيدي قوم ذوي أهواء وفي حال فتنة وعصبية ، ينسب كل واحد إلى صاحبه ما لا ينبغي، فلا يقبل منها إلا الصافي ، ولا يسمع فيها إلا من العدل الصميم).
وقال الحافظ ابن كثير في كتاب (البداية والنهاية) (3/48): (وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث أن سُمّي الحسن وأنا أتزوجك بعده ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت إليه فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ وعندي أن هذا ليس بصحيح ، وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى).
وقال ابن تيمية في كتاب (منهاج السنة النبوية) (4/469) : (وأما قوله: إن معاوية سم الحسن فهذا مما ذكره بعض الناس، ولم يثبت ذلك ببينة شرعية، أو إقرار معتبر ولا نقل يجزم به، وهذا مما لا يمكن العلم به، فالقول به قول بلا علم).
وقال المؤرخ ابن خلدون في (التأريخ) (1/969): ("وما ينقل من أن معاوية دس إليه السم مع زوجته جعدة بن الأشعث فهو من الأحاديث الواهية وحاشا لمعاوية من ذلك).
هذه نماذج لما قاله علماء الإسلام حول هذه القصة التي افتريت على الصحابي معاوية رضي الله عنه ، فالروايات الواردة فيها باطلة بالإجمال والتفصيل ، فأما الإجمال فيكفي فيه تناقضها ، فبعضها ينسب الأمر بوضع السم لمعاوية رضي الله عنه ، وبعضه ينسبه ليزيد بن معاوية ، وبعضها ينسبه ورواية تقول بأن هند بنت سهيل بن عمرو هي التي فعلت ذلك !! وأما التفصيل فقد تناول العلماء تلك الأسانيد وبينوا عدم صحتها وضعفها ، وإن اتجه الحديث في هذا الأمر إلى تبادل الحجج فسأورد ذلك بمشيئة الله بتفاصيله الواضحة وأدلته الدامغة..
وبين العلماء أن الحسين رضي الله عنه لم يذكر في خروجه على يزيد هذا الأمر فلم ينسبه ليزيد كما لم ينسبه لمعاوية رضي الله عنه .
كما وقد بيّن أهل العلم أن الاتهام ينبغي أن يكون للمتضررين من صنيع الحسن رضي الله عنه ، ومعاوية قد تنازل له الحسن بن علي .. فإن السبط الحسن بن علي رضي الله عنه وعن أبيه ، قد تنازل لمعاوية رضي الله عنه فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : (سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ اسْتَقْبَلَ وَاللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لاَ تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ - أَيْ عَمْرُو إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ وَقُولاَ لَهُ وَاطْلُبَا إِلَيْهِ فَأَتَيَاهُ فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا وَقَالاَ لَهُ فَطَلَبَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا قَالاَ فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ قَالَ فَمَنْ لِي بِهَذَا قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلاَّ قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ فَصَالَحَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهْوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً ، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ).
لقد تنازل الحسن بن علي رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وبايعه خليفة للمسلمين ، وفي هذا جمع لكلمة المسلمين ولذلك سمي ذلك العام بعام الجماعة .. وتحقق ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام الذي وصف الطائفتين المتقاتلتين بوصف عظيم حيث قال (فئتين عظيمتين من المسلمين) .. فهما طائفتنان مسلمتان .. مؤمنتان .. وقد قال الله تعالى : (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) .. وتنازل الحسن لمعاوية رضي الله عنه شهادة عظيمة بفضل معاوية رضي الله عنه وديانته وأمانته وصلاحه للحكم والولاية .. ولولا ذلك لما تنازل له الحسن رضي الله عنه .. فتنازل له وحقن الله بهذا الصنيع دماء المسلمين المؤمنين من الطائفتين وقد أحسن الشاعر القحطاني الأندلسي عندما وصفهم بقوله :
دع ما جرى بين الصحابة في الوغى*** بسيوفهم يوم التقى الجمعــان
فقتيلهم منهم وقاتلهم لهـــــــــم ****   وكلاهما في الحشر مرحومـان
والله يوم الحشــــر ينـزع كلمــــا*** تحوي صدورهم من الأضـغان
وليس هذا المقال سطرته لبيان فضائل الصحابي الجليل كاتب الوحي وخال المؤمنين معاوية رضي الله عنه ، وفضائله كتب فيها الكثير ، وهو بالاتفاق أحد الصحابة الكرام الذين شهدوا حنين ومن كتاب الوحي ويدخل في كل النصوص الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تضمنت الفضائل الكثيرة من السبق ورضا الرحمن ، ويدخل ضمن من نهانا النبي الحبيب المصطفى عن انتقاصهم أو سبهم .. فكل فضيلة ثبتت للصحابة الكرام فإن معاوية رضي الله عنه يدخل فيها ، وكل نهي ثبت في النهي عن التعرض لهم بالانتقاص فمعاوية يدخل فيه ، ومع ذلك فقد ثبتت نصوص خاصة في فضائله رضي الله عنه اللهم منها قول النبي عليه الصلاة والسلام : (اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به). رواه الإمام أحمد في المسند والترمذي و صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/236).
قال ابن أبي داود في (حائيته) :
وسبطي رسول الله وابني خديجة*** وفاطمة ذات النقاء تبحبحوا
وعائشـة أم المؤمنين وخالنـا *** معـاوية أكـرم به ثم امـدح
وأواصل في الحلقة التالية إن شاء الله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
 

أضف تعليق

كود امني
تحديث

منوعات من الارشيف

  • est_zolqaeda34
  • gomadaakhra_33
  • gomadaakhra_34
  • gomadaawal_33
  • gomadaawl_34
  • mohram_34
  • rabiawal_33
  • rabithani_33
  • rabithani_34
  • ragab_33
  • ragab_34
  • rmdan1_33
  • rmdan2_33
  • rmdan2_34
  • rmdan_34
  • safar_33
  • safar_34
  • zoalhga_33
  • zoalqada_33