Submit to FacebookSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JSite::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/layouts/com_content/article/default.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JApplication::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/includes/application.php on line 539
طباعة

دعوة للتأمل

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13

 أخانا الحبيب لعلك تلاحظ أن السرعة التي صارت سمة واضحة لعصرنا جعلت أوقات الناس مكتظة بحيث لا يجدون فرصة للتأمل في ملكوت الله فضلا ً عن التأمل في آلائه، فتحولت الحياة من جرّاء ذلك إلى صحراء قاحلة لا تكاد تجد فيها نسمة طريّة تمتلئ بها

رئتاك.
   غير أن لله عباداً يغتنمون الفرص مهما كانت ضئيلة ، بل و يجعلون منها مادة للتفكر والتأمل الذي يثمر المحبة لله والخشية منه والقرب اليه. وإليك هذه القصة التي ذكرها الذهبي في السير (8/97)،وابن الجوزي في صفة الصفوة (4/145) قال رحمه الله :
  "وعن القاسم بن محمد قال :كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيراً ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي : بأي شيء فُضّل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة :إن كان يصلي فإنا لنصلي ،ولئن كان يصوم فإنا لنصوم وإن كان يغزو فإنا لنغزو ، وإن كان يحج فإنا لنحج . قال : فكنا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيت، إذ طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يستصبح، فمكث هنيهة ، ثم جاء بالسراج ،فنظرت إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع ،فقلت في نفسي : بهذه الخشية فُضّل هذا الرجل علينا ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظلمة ذكر القيامة ".أهـ
  فيا لله ما أروع تلك النفوس التي لا تترك لحظة شاردة و لا موقفاً طريفاً إلا كان لها فيه تأملٌ عميق ،ونظرٌ ثاقب ، و لذةٌ روحية ،ودافعٌ قوي للسير إلى الله، بخلاف النفوس الكثيفة التي تبلد إحساسها بكثرة مقارفة الآثام، وأظلمت أرواحها من طول سجنها في أبراج الهوى، وتلافيف المعصية، وهؤلاء هم الذين ذكرهم الله في قوله: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) [طه: ١٢٤]
  أخانا الحبيب : إن في القرآن الكريم من الآيات الداعية إلى التأمل ما لو صوِّبنا فيه النظر لجعل قلوبنا يستولي عليها جلال الخالق، و كبرياؤه و عظمته، ولرأى المتأمل نفسه قميئةً أمام ملكوت الله ، و لاستولت عليه الرهبة ، ولسمع في جنبات نفسه هاتفاً يردد:
بالله كيف يعصى الإله     أو كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيءِ له آيــــــــة      تدل على أنه واحـــــــــــــــد
ومن الآيات التي تبعث على التأمل العميق قوله تعالى:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ  * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ

[آل عمران: ١٩٠ – ١٩٢] و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها : ((لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها))[ابن حبان ، صحيح الترغيب : 2/88].
فهل من عودة ــ أخوتي ــ إلى التأمل في ملكوت الله من خلال كتابه الكريم ،وسنة رسوله الأمين، طاعةً لربنا ورفقاً بأنفسنا.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

منوعات من الارشيف

  • est_zolqaeda34
  • gomadaakhra_33
  • gomadaakhra_34
  • gomadaawal_33
  • gomadaawl_34
  • mohram_34
  • rabiawal_33
  • rabithani_33
  • rabithani_34
  • ragab_33
  • ragab_34
  • rmdan1_33
  • rmdan2_33
  • rmdan2_34
  • rmdan_34
  • safar_33
  • safar_34
  • zoalhga_33
  • zoalqada_33