Submit to FacebookSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JSite::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/layouts/com_content/article/default.php on line 13 Strict Standards: Non-static method JApplication::getMenu() should not be called statically, assuming $this from incompatible context in /home/estgama/public_html/includes/application.php on line 539
طباعة

لحومهم مسمومة

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/estgama/public_html/templates/yoo_subway/html/config.php on line 13

إن من تعظيم حرمات الله تعظيم ما أمر الله بإكرامه و إجلاله، وأولى الناس بذلك هم العلماء. قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) [الحج: ٣٢]. وقال عز من قائل: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا

وَإِثْمًا مُبِينًا) [الأحزاب: ٥٨]. وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة اعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الله عزَّ وجل قال: " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ".
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: " اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة و أن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب " (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [النور: ٦٣] .
الذي يسئ إلى العلماء يكون قد وقع في أقبح الغلط لأن حرمة العلماء مضاعفة وحقوقهم متعددة فلهم كل ما ثبت من حقوق المسلم على أخيه المسلم ولهم حقوق الأكابر ولهم حقوق حملة القرآن الكريم ولهم حقوق العلماء العاملين والأولياء الصالحين.
وهؤلاء المغتابون المتجرئون على العلماء، هم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم  بقوله: (( إن من الناس مفاتيح للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ".
فكم صد أولئك عن الخير وفتحوا أبواب الشر بطعنهم في العلماء وغمزهم إياهم بالألفاظ النابيات فما انتفعوا بما قالوا ولا نفعوا إخوانهم إذ وثقوا بهم. فتراهم نصبوا أنفسهم أئمة في علم الجرح والتعديل مع عدم تأهلهم لهذا. " وكيف يطير الطائر ولما يُريِّش "؟! ورحم الله الذهبي عندما قال: " فأين علم الحديث ؟ وأين أهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب ".
ثم قد يقع عالمٌ في الطعن على آخر مثله فلا ينبغي أن تطير بما قاله. فربما يخرج الكلام لعداوة أو لحسد أو لمذهب.
قال الإمام الذهبي: " كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عظم الله، وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين ".
فكم قطع كلام الأقران في بعضهم انتفاع الطلاب منهم، وصد الناس عنهم،  أبكلمة واحدة يُسقط العالم ؟ وبهمزة ولمزة يهجر ؟ أو بزلة أو سقطة ينتهك عرضه ويهجر قوله ؟ والله إن هذا لهو الشطط والزيغ عن الصراط.
قال ابن عبد البر: " من صحت عدالته، وثبتت في العلم إمامته، وبانت ثقته، وبالعلم عنايته، لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينه عادلة يصح بها جرحته عن طريق الشهادات. والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله لبراءته من الغل والحسد والعداوة و المنافسة وسلامته من ذلك كله. فذلك كله يوجب قبول قوله من جهة الفقه والنظر ".
ولكن للأسف الشديد من الناس من طبعه طبع خنزير يمر على الطيبات فلا يلوي لها عنقاً، فإذا وجد رجيعاً أو روثاً همَّه والتهمه. فهكذا القلوب المريضة لا تحفظ إلا الشر ولا يستر وجهها إلا سماع السِقط.
كما قالوا :
إن يسمعوا الخير يخفوه و إن سمعوا            شراً أذاعوه وإن لم يسمعوا كذبوا
وقارن بين هؤلاء وبين ما قاله الإمام الهمام المنصف ابن القيم – رحمه الله -: " من قواعد الشرع والحكمة أيضاً: أن من كثرت حسناته وعظمت، وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل لغيره، ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره، فإن المصيبة خبث. والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه لا يحتمل أدنى خبث ". و إننا في هذه الكلمات نعني العلماء الربانيين الذين يحكمون الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة ، دون علماء أهل البدع.
فعليك – أُخيَّ – بالجماعة وإياك والشذوذ و اشتغل بالعلم، ودعك من قيل و قال، واتق زلة العالم فقد يقول اليوم قولاً ويرجع عنه ويتوب فتتحير ولا تهتدي، صحح نيتك وحدد هدفك واهتم بما ينفعك واهجر ما يضرك ولا تحمل في قلبك بغضاً وغلاً لمن كان سبباً في هدايتك. فرب العالمين يقول : (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) الحشر: ١٠ .
وصلِّ اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     

أضف تعليق

كود امني
تحديث

منوعات من الارشيف

  • est_zolqaeda34
  • gomadaakhra_33
  • gomadaakhra_34
  • gomadaawal_33
  • gomadaawl_34
  • mohram_34
  • rabiawal_33
  • rabithani_33
  • rabithani_34
  • ragab_33
  • ragab_34
  • rmdan1_33
  • rmdan2_33
  • rmdan2_34
  • rmdan_34
  • safar_33
  • safar_34
  • zoalhga_33
  • zoalqada_33